حملة مبكرة للانتخابات الرئاسيّة لعام 2019 في تونس... وليلى الهمامي المرأة الأولى التي تعلن ترشّحها

p
بقلم
بإختصار
بالتزامن مع إعلان الباحثة والمستشارة لدى منظّمات دوليّة في بريطانيا ليلى الهمامي ترشّحها إلى الانتخابات الرئاسيّة، وهي المرأة الأولى التي تترشّح إلى الانتخابات الرئاسيّة التونسيّة الحادية عشرة في تاريخ تونس المزمع إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، تطمح النساء في تونس إلى الفوز بهذا المنصب الذي اعتلاه الرجال في كلّ المناسبات الانتخابيّة. في المقابل، بدأ السباق الانتخابيّ بصفة مبكرة بين المرشّحين والأحزاب.

تونس– أعلنت الأستاذة الجامعيّة والباحثة والمستشارة لدى منظّمات دوليّة في بريطانيا ليلى الهمامي في حوار إلى وكالة سبوتنيك الروسيّة، في 16 تمّوز/يوليو، ترشّحها من جديد إلى الانتخابات الرئاسيّة في العام المقبل، بعدما تمّ رفض طلب ترشّحها في عام 2014، موضحة أنّه حان الوقت لتتقلّد المرأة مناصب هامّة في الدولة، منها منصب رئيس الجمهوريّة.

وأكّدت الهمامي المستقلة أنّ من أبرز أسباب ترشّحها إلى الرئاسيّات حاجة تونس إلى شخصيّة سياسيّة مجدّدة بعيدة عن تجاذبات الماضي والحاضر، منسجمة مع مقتضيات الساحة الدولية.

وفي انتخابات عام 2014، رفضت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات ملفّات 3 نساء ترشّحن بسبب إلى الانتخابات وهنّ الأستاذة الجامعيّة ليلي الهمامي ورئيسة حزب الحركة الديمقراطيّة للإصلاح والبناء (يعرّف نفسه بأنّه وسطيّ معتدل) آمنة القروي، إضافة إلى رئيسة المركز الدوليّ للدراسات الاستراتيجيّة الأمنيّة والعسكريّة (مركز بحثيّ يعرّف نفسه بأنّه منظّمة غير حكوميّة) بدرة قعلول بسبب عدم استكمال الترشح.

وترشّحت القاضية والرئيسة السابقة لجمعيّة القضاة (تجمّع نقابيّ للقضاة غير حكوميّ) كلثوم كنو كالمرأة الأولى في سباق الانتخابات الرئاسيّة التونسيّة التي عقدت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، والتي فاز فيها، وفي الجولة الثانية، مرشّح حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي، على منافسه الرئيس المنتهية ولايته محمّد المنصف المرزوقي، بعدما تمّت الموافقة على ملفّها من قبل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات من بين 27 ملفاً (امرأة و 26 رجلا لذلك كانت أول امرأة تترشح لانتخابات 2014) استوفت شروط الترشّح من إجمالي 70 ملفّاً (أربعة نساء و 66 رجلا) . وتم رفض ملفات 3 نساء و40 رجلا بسبب عدم استكمال شروط الترشح التي يضبطها الفصل 74 من الدستور .

و أكّدت عضو الجمعيّة التونسيّة للنساء الديمقراطيّات (غير حكوميّة) اسمهان بورقعة في تصريح، أنّ "ترشّح نساء تونسيّات إلى الانتخابات الرئاسيّة لعام 2019 فرصة جيّدة حتّى تبرز المرأة وتشارك الرجل في اتّخاذ القرار، وما من عائق يمنعها من أن تتبوّأ منصب رئاسة الجمهوريّة".

وتضيف بورقععة في تصريحها إلى "المونيتور": "صحيح أنّ المجتمع التونسيّ مجتمع ذكوريّ في الأساس، ولكنّ نتائج الانتخابات البلديّة أظهرت أنّ نسبة كبيرة من المجتمع مستعدّة لأن تعطي صوتها إلى المرأة وتحمّلها هذه المسؤوليّة الصعبة".

وبلغت نسبة تمثيل المرأة التونسيّة 47,7 في المئة من العدد الإجماليّ للفائزين، وترأست 29.55 في المئة من القوائم بحسب الإحصائيّات التي أعلنتها الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات في 9 أيّار/مايو من عام 2018 في الإنتخابات البلديّة الأولى التي جرت بعد سقوط نظام زين العابدين بن عليّ.

وكان الرئيس التونسيّ السبسي، مرشّح حزب نداء تونس البالغ من العمر 91 عاماً قد أكّد في حوار تلفزيوني في شباط/فبراير2018 عدم نيّته الترشّح إلى الانتخابات الرئاسيّة لعام 2019، ونفى محاولته توريث ابنه الحكم.

ويرجّح المحلّل السياسيّ والإعلاميّ رئيس تحرير صحيفة صوت الشعب الأسبوعية عبد الجبّار المدوري في تصريح إلى "المونيتور" أنّ عامل كبر سنّ الرئيس التونسيّ السبسي سيكون نقطة ضعفه، للاستجابة إلى دعوات بعض المناشدين من حزبه للترشّح إلى ولاية ثانية، في ظلّ الصراع بين نجله وصهره حول هويّة مرشّح نداء تونس (56 نائباً من أصل 217) إلى الانتخابات الرئاسيّة لعام 2019.

وأعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد في شباط/فبراير، في حوار مع قناة فرانس 24، عدم ترشّحه إلى الانتخابات الرئاسيّة لعام 2019، خصوصاً أنّ القيادة الحاليّة لحزب نداء تونس غير متحمّسة لتوجّهات حكومته، لكن بحسب تصريح عبد الجبّار المدوري، فإنّ دعم حركة النهضة للشاهد قد تجعله يفكّر في الترشّح إلى الانتخابات الرئاسيّة المقبلة.

وقال المتحدث باسم حركة "النھضة "في تونس عماد الخمیري، في تصريح لإذاعة "ديوان إف إم" الخاصة، يوم 27 يونيو 2018، أن الغنوشي يمتلك كل الإمكانات لیكون رئیسا للجمھورية، وھو مرشحھا الرئیسي.

وتابع: " مناقشة اختیار مرشحنا للانتخابات الرئاسية بترشیح شخص من داخل الحركة أو من خارجھا، يعود بالقرار إلى هياكل حركة النهضة و مجلس الشورى"

وأصدر المكتب السياسيّ لحركة النهضة (68 نائباً من أصل 217) بيانا في 16تمّوز/يوليو 2018 طالب فيه الشاهد بعدم الترشّح إلى الانتخابات الرئاسيّة المقرّرة في العام المقبل.

في سياق متّصل، قال القياديّ في حركة النهضة والنائب سامي الفطناسي في تصريح إلى "المونيتور" إنّ الحديث عن انتخابات رئاسيّة سابق لأوانه وإنّ سباق مرشّحي الأحزاب إلى الانتخابات الرئاسيّة المقبلة كان قد انطلق منذ نهاية انتخابات عام 2014، من دون هدنة سياسيّة، مستبعداً نيّة حركة النهضة دعم الشاهد كمرشّح الحركة في الانتخابات المقبلة.

من جهته، قال القياديّ في حزب نداء تونس) 56 نائباً) رمزي خميس في تصريح إلى "المونيتور" إنّ الحملة الانتخابيّة الرئاسيّة انطلقت باكراً.

وكان مرشّح الجبهة الشعبيّة المعارضة في الانتخابات الرئاسيّة لعام 2014 حمة الهمامي قد دعا في تصريح إلى قناة نسمة الخاصّة في 24 تمّوز/يوليو 2018 إلى إجراء انتخابات مبكرة وسابقة لأوانها، بسبب الأزمة الاقتصاديّة الصعبة التي تعيشها البلاد.

وقال المحلل السياسي محمد بوعود في إلى "المونيتور" "الازمة الاقتصادية في ظل تراجع قيمة الدينار التونسي مقارنة بالدولار واليورو، وارتفاع نسبة العجز التجاري في تونس، تحولت الى ازمة سياسية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المبرمجة في خريف سنة 2019".

وتابع: "حركة النهضة تخشى وأحزاب تونسية معارضة ابرزها الجبهة الشعبية من أن يوظّف رئيس الحكومة يوسف الشاهد مؤسسات الدولة نفوذه السياسي في حملاته الانتخابية السابقة لأوانها من جهة، وبسبب المخاوف من محاولة توريث الرئيس التونسي الباجي القايد السبسي لابنه مدير المكتب التنفيذي لحزب نداء تونس".

وأشار بوعود في تصريحه الى المونيتور أن الأزمة الداخلية للحزب الحاكم حركة نداء تونس، زادت في استفحال الأزمة السياسية في تونس، خاصة بعد اشتداد الصراع داخل الحزب، وتحديدا بين المدير التنفيذي للحركة حافظ قائد السبسي (نجل الرئيس) ويوسف الشاهد، القيادي في ذات الحزب على خلفية الاتهامات الموجهة للأخير بتوجيه البوصلة نحو انتخابات 2019.

وبحسب إحصاءات شركة سبر الآراء "سيغما كونساي" الخاصّة بشهر تمّوز/يوليو 2018 الذي نشرته صحيفة المغرب المحلّيّة الصادرة يوم الأربعاء في 1 آب/أغسطس 2018، تراجعت نسبة رضا التونسيّين عن رئيس الحكومة بنسبة 8,4% وعن رئيس الجمهوريّة بنسبة 5,9%، بعدما كانت تبلغ سنة 2017نسبة 56,5% للشاهد و37% للسبسي.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : women in politics, youssef chahed, beji caid essebsi, tunisian elections, tunisian government, presidential elections, women in society

Mohamed Ali Ltifi is a Tunisian journalist who has worked with several local and international newspapers, including the London-based Arabic-language Al-Arabi al-Jadeed and Arab Reporters for Investigative Journalism.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept