نبض سوريا

انتخابات مجلس عنجارة المحليّ، تجربة ديموقراطيّة فريدة ومشاركة فعّالة للمرأة في مناطق الجيش الحرّ بريف حلب

p
بقلم
بإختصار
للمرّة الأولى في مناطق سيطرة الجيش الحرّ بريف حلب، يتمّ إجراء انتخابات مجلس عنجارة المحليّ، بمشاركة 4 نساء مرشّحات وفوز إحداهنّ في عضويّة المجلس.

ريف حلب الشماليّ، سوريا — بدأت كنانة عبد الرزّاق بالعمل في المجلس المحليّ لبلدة عنجارة وريفها بريف حلب الغربيّ منذ 1 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2018، وذلك بعد أن فازت في انتخابات المجلس المحليّ، التي جرت في 24 تشرين الثاني/نوفمبر. وعبد الرزّاق هي المرأة الوحيدة التي فازت في عضويّة المجلس من بين 4 نساء رشّحن أنفسهنّ للانتخابات هنّ: أمون رزوق، كنانة عبد الرزّاق آية مصطفى، وبيان رستم.

وتعتبر عبد الرزّاق المرأة الوحيدة من بين الأعضاء الرجال في المجلس المحليّ، الذين أعلن عن فوزهم في عضويّة المجلس بـ25 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد صدور نتائج الانتخابات، وحضرت عبد الرزّاق الجلسة الأولى لأعضاء المجلس المحليّ بـ1 كانون الأوّل/ديسمبر في مقرّ المجلس ببلدة عنجارة، والتي تمّ خلالها اختيار رئيس المجلس المحليّ ونائبه وأعضاء المكتب التنفيذيّ، وذلك من خلال التصويت الذي جرى بين الأعضاء الـ15 الفائزين في عضويّة المجلس.

وكانت وحدة المجالس المحليّة التابعة لمجلس محافظة حلب الحرّة قد شاركت في ورش التوعية على الانتخابات وبرامج المرشّحين ومراقبة الانتخابات في عنجارة، وشارك أيضاَ مكتب التنمية المحليّة ودعم المشاريع الصغيرة LDSPS، إضافة إلى مشاركة التجمّع النسويّ السوريّ في إنجاز التدريبات وندوات التوعية ومراقبة الانتخابات في عنجارة.

وقالت المنظّمات المراقبة للانتخابات إنّها لاحظت بعض التجاوزات في بعض المراكز الانتخابيّة، كما واجهت العمليّة الانتخابية بعض الأخطاء التنظيميّة، كالأخطاء في توقيت فتح صناديق الانتخابات الاّ أنّها كتجربة أولى مفيدة للمجالس المحليّة والمنظّمات المدنيّة في مناطق سيطرة الجيش الحرّ بريف حلب.

والتقى "المونيتور" أسماء محمّد المحمود، التي كانت إحدى المراقبات للعمليّة الانتخابيّة التي تمّت في عنجارة، وهي ممثّلة عن وحدة المجالس المحليّة، وقالت: "كان الإقبال كبيراً جدّاً على الانتخابات في عنجارة، وهو إقبال غير متوقّع، خصوصاً من قبل النساء اللواتي تجاوزت نسبتهنّ الـ50 في المئة من إجماليّ عدد الناخبين، أيّ كان عددهنّ أكبر من عدد الرجال الناخبين. لقد تمّ توزيع 5000 بطاقة انتخابيّة على الناخبين، وكان هناك 3 مراكز انتخابيّة، كلّ مركز يحوي صندوقين انتخابيّين، أحدهما للنساء والآخر للرجال".

أضافت محمّد المحمود: "يمكن القول إنّ العمليّة الانتخابيّة كانت ناجحة، ونسبة الشفافية والنزاهة فيها ممتازة. وتعتبر هذه التجربة الأولى من نوعها في مناطق سيطرة الجيش الحرّ بريف حلب، وستتطوّر التجربة في الانتخابات المقبلة التي ستشهدها المجالس المحليّة بريف حلب في بداية عام 2019 وسيكون لنا دور كبير في تدريب المرشّحين ونشر الوعي في المدن والبلدات التي ستشهد انتخابات محليّة".

من جهتها، أكّدت عبد الرزّاق لـ"المونيتور" أنّها تطمح إلى إبراز دور المرأة في المجلس المحليّ بعنجارة بعد أن فازت بعضويّته، وقالت: "سأدير مكتب المرأة في المجلس المحليّ، وهو مكتب يعنى بشؤون المرأة عموماً في البلدة، وسأركّز على دعم المرأة وتمكينها في مختلف المجالات التعليميّة والاجتماعيّة والصحيّة خلال الدورة المقبلة، والتي ستستمرّ لعام كامل".

أضافت: "كانت تجربة الترشّح للانتخابات مميّزة، وإنّها المرّة الأولى التي تتمكّن فيها المرأة من الترشّح والإدلاء بصوتها في مناطق سيطرة الجيش الحرّ في ريف حلب، وأتمنّى أن تعمّم هذه التجربة في بقيّة مدن وبلدات ريف حلب وتحقيق مشاركة فعّالة للمرأة في مختلف مجالات الحياة السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة".

وكان يحقّ لـ11 ألف شخص الانتخاب بحسب السجل المدنيّ في عنجارة، 5 آلاف شخص شاركوا في الانتخابات، أكثر من 50 في المئة منهم من النساء، وكان من بين الناخبات نساء كبيرات في السنّ، وبلغ عدد المرشّحين 35 مرشّحاً، 4 منهم نساء، وتمّ انتخاب 15 منهم، وتولّت الشرطة الحرّة تأمين مراكز الانتخابات، حيث فرضت إجراءات أمنيّة مشدّدة، منعاً لوقوع أعمال تفجير أو إخلال بالأمن، وشاركت الشرطة الحرّة في مراقبة الانتخابات.

التقى "المونيتور" حسناء بركات، وهي مندوبة التجمّع النسويّ السوريّ للمشاركة في مراقبة الانتخابات وتدريب المرشّحين في عنجارة، وقالت: "لقد سبقت الانتخابات حملة إعلانيّة للمرشّحين منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر، وملأت اللاّفتات والملصقات والحملات الدعائيّة الانتخابيّة للمرشّحين شوارع البلدة والقرى التابعة لها، وكُتب على إحدى اللاّفتات إعمار البلد مسؤوليّة الكلّ، والبلد بلدك شاركنا بصوتك، والترشّح حقّك، والانتخاب واجبك، والاختيار ملكك".

أضافت: "كذلك، سبق الانتخابات تشكيل لجنة خاصّة بالانتخابات بمشاركة مسؤولين من مجلس محافظة حلب الحرّة، إضافة إلى مندوبين عن المرشّحين والمنظّمات الداعمة للانتخابات في كلّ مركز، ومُنحت بطاقة مراقب لمندوبي المرشّحين والمنظّمات والإعلاميّين. كما منحت بطاقة من لون آخر للجنة الانتخابات وبطاقات خاصّة بالمشرفين، بوجود مندوبين من نقابتيّ الأطبّاء والمحامين".

وتابعت: "خضع الـ35 مرشّحاً لدورات عدّة قدّمها مدرّبون من المنظّمات الداعمة للانتخابات في عنجارة، وشملت إيضاح آليّة الانتخابات وكيفيّتها وقوانين العمليّة الانتخابيّة والمخالفات والحرمان من الانتخاب والتزوير، وكذلك كيفيّة وضع برامج انتخابيّة وبرامج عمل. وبالنّسبة إلى التجمّع النسويّ السوريّ، الذي أنتمي إليه، فقد ركّزنا على دعم النساء الـ4 اللواتي رشّحن أنفسهنّ للانتخابات، وقمنا بالترويج لهنّ عبر لافتات تمّ توزيعها في شوارع البلدة".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

 خالد الخطيب صحفي سوري ومعيد سابق لدى قسم الجغرافية في جامعة حلب.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept