نبض مصر

إجراءات تعديل الدستور تبدأ بالبرلمان المصري.. والسيسي يبدأ دوراته من جديد!

p
بقلم
بإختصار
يعتزم البرلمان المصري البدء في إجراءات التعديل الدستوري المرتقب، لعدد من المواد على أن يعرض للاستفتاء الشعبي خلال النصف الأول من العام الجاري.

القاهرة — يعتزم البرلمان المصري البدء في إجراءات التعديل الدستوري المرتقب، لعدد من المواد على أن يعرض للاستفتاء الشعبي خلال النصف الأول من العام الجاري. ويهدف التعديل بالأساس لمد مدة الرئاسة، وعودة مجلس الشورى، إضافة لمواد أخرى به، وذلك بحسب مصادر برلمانية تحدثت مع "المونيتور".

عدة مصادر قابلتها "المونتيور" وهاتفتها أيضا، وأكدت أن ائتلاف دعم مصر، أكبر كتلة نيابية تحت القبة، والذي يتكون من مجموعة من الأحزاب، أطلع بالفعل على التعديلات الدستورية المرتقبة، خلال اجتماعه السبت الماضي بمقر الائتلاف، والتوقيع عليها، ومن ثم مناقشتها بالبرلمان.

وتنص المادة "226" من الدستور الحالي على أنه لرئيس الجمهورية، أو لخٌمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل. وفي جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه.

وإذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالي، وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوماً من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء.

وفى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات، وذلك بحسب نص المادة ذاتها، بحسب نص المادة.

مصدر باللجنة التشريعية بالبرلمان، والتي من المنتظر أن تناقش التعديلات قبل عرضها للاستفتاء الشعبي، أوضح في حديثه لـ"المونيتور" أن التعديلات ستأخذ وقتها بالمناقشة"، مؤكدا بالوقت ذاته أنها ستمرر بدور الانعقاد الجاري للبرلمان، والذي ينتهي بنهاية شهر يوليو المقبل”.

وفي السياق ذاته قال مصدر برلماني مطلع على مشاورات القرار السياسي بشأن التعديل، لـ"المونيتور"، “إن المادة الشائكة في التعديلات تلك المتعلقة بمد مدة الرئاسة، موضحا أنه سيتم السماح لرئيس الجمهورية الترشح لفترتين متتاليتين، كما هو النص الدستوري الحالي، على أن تكون المدة الرئاسية الواحدة 6 سنوات، ويحق للرئيس الحالي الترشح مجددا طبقا للدستور الجديد، دون احتساب دورتي رئاسته السابقتين”.

فيما تنص المادة "140" بالدستور القائم، على أن يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة. وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يومًا على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما على الأقل. ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أى منصب حزبى طوال مدة الرئاسة.

وتشمل التعديلات أيضا تعيين نائب أوأكثر لرئيس الجمهورية، وعودة وزير الإعلام، وعودة مجلس الشورى تحت مسمى مجلس الشيوخ، والإبقاء على نسبة الـ"25"% نسبة تمثيل للمرأة بالبرلمان، إضافة لتمثيل مناسب للشباب والأقباط وكذلك العمال والفلاحين، حسبما كشف أحد النواب الذين حضروا اجتماع الائتلاف.

وقبل عدة أيام بدأ الترويج الإعلامي لتعديل الدستور، عبر أعضاء من لجنة الخمسين، التي عدلت الدستور، ليصبح على ما هو عليه الآن، وفي هذا الصدد ظهر عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين التي وضعت الدستور الحالي، وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، بحوار تليفزيوني، ليعلن أنه لا يعارض مسألة تعديل الدستور المصري، مشددا على ضرورة توافر شروط بعينها، قبل تعديله.

يذكر أن عمرو موسى وأخرين من أعضاء اللجنة سبق ودشنوا لجنة تسمى بجبهة حماية الدستور المصري، قبل عامين، بمارس 2016، إلا لأنه لم يكن لها فاعليات بالشارع تذكر.

وأضاف موسى، في لقائه التليفزيوني، أن "هناك آليات وضمانات واضحة وضعها الدستور بشأن مسألة التعديل"، داعيا لأن "يتم التعديل في إطار ما نص عليه الدستور، عبر الحوار الوطني والقومي"، و"أن يحافظ الدستور على الحقوق والحريات، وذوي الاحتياجات الخاصة والمواطنين بصفة عامة، ولابد الحفاظ على النصوص الخاصة بالعدالة الاجتماعية".

وقال "لن تتحرك مصر بالقسوة أو القوة" ومن الضروري "عقد جلسات استماع رسمية في مجلس النواب من الاتحادات والأحزاب، بجلسات مفتوحة وليست سرية"، لمعرفة المبررات والأسباب، والسماع للجميع دون التسفيه من رأي الآخر.

الرأي ذاته بشأن عدم ممانعة التعديل، صرح به عضوا لجنة الخمسين كل من سامح عاشور، نقيب المحامين الحالي، وضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، خلال لقاءات متلفزة، معولين خلالها على الجمهور والاستفتاء الشعبي بشأن أي تعديل.

كما يذكر أن لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، تصريح سابق قال خلاله :" إن الدستور المصري كتب بنوايا حسنة ، والدول لا تبنى بالنوايا الحسنة فقط"، وذلك بأسبوع شباب الجامعات بجامعة قناة السويس في 13 سبتمبر من عام 2015

من جانبه قال هيثم الحريري، عضو تكتل "25ـ 30"، التكتل المعارض تحت القبة إن التكتل يرفض أي تعديل وأية محاولات لمد فترة الرئاسة، متابعا: "وإذا كان هناك مكسب متبقي من ثورتي " 25" يناير و30 يونيو، فهي المادة 140 من الدستور التي تتيح لرئيس الجمهورية الترشح لفترتين رئاسيتين فقط، مدة الواحدة منهم 4 سنوات.

وفي تصريحات خاصة لـ"المونيتور" أوضح الحريري أن محاولات تعديل الدستور لصالح شخص بعينه، سيؤدي لضرب أية محاولات استقرار، متوقعا أنه بذلك لن يكون هذا التعديل الأخير.

وعقب الحريري على حديث السيسي بقوله: "من الطبيعي أن يكتب الدستور بنوايا حسنة"، مشيرا إلى أن الوضع السياسي في 2014 كان أفضل كثيرا من الوضع الحالي، وكان هناك توازن للقوى.

وردا على سؤال "المونيتور" بشأن أي حراك قد يقوم به التكتل بالشارع للحشد لصالح لا بـ"الاستفتاء" قال الحريري إنه ونواب التكتل سيكون لهم دورهم أثناء مناقشة تعديل الدستور تحت القبة، متسائلا: هل سيكون المجال الإعلامي أو بالشارع منفتح للمعترضين على التعديل، أسوة بالمؤيدين له؟".

ودعا الحريري لضرورة أن يتم التصويت على التعديلات الدستورية بالبرلمان نداءا بالاسم، وليس بالوقوف، ليكون موقف كل نائب معروف للناس وللتاريخ.

x
keyboard_arrow_up

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept