نبض فلسطين

طالبان فلسطينيّان يفوزان في المركز الأوّل بمسابقة عربيّة للابتكار

p
بقلم
بإختصار
تمكّن طالبان فلسطينيّان من الجامعات الفلسطينيّة، بمشاركة 3 طلاّب من جنسيّات مختلفة، من الحصول على المركز الأوّل في مسابقة برنامج الأكاديميّة العربيّة للابتكار، بالشراكة مع الأكاديميّة الأوروبيّة للابتكار، عن ابتكار تطبيق (Salamat- E)، الذي يقدّم خدمات صحيّة إلى المسافرين والسيّاح في العالم.

مدينة غزّة - تمكّن طالبان فلسطينيّان من الجامعات الفلسطينية من ابتكار تطبيق (Salamat- E) يخفف من المخاطر الصحية للمسافرين. وهو تطبيق هاتفيّ متّصل بتقنيّة GPS، وينتمي إلى فئة الخدمات الصحيّة الإلكترونيّة. ويوفر التطبيق المعلومات للمسافرين حول الأمراض الوبائية في وجهتهم، وبالتالي يمكنهم من اتخاذ تدابير مسبقة – الأدوية أو التطعيم المسبق.

وتقول يافا عبد الرحيم، 22 سنة، التي تدرس في كلية الأعمال في جامعة بيرزيت في حديث لـ"المونيتور": "إنّ التطبيق الهاتفيّ (Salamat- E) يساعد المسافرين والسيّاح على التعرّف على جميع أنواع الأمراض الوبائية الموجودة في المناطق المسافرين إليها في مختلف دول العالم، حيث يقدم التطبيق للمسافر معلومات حول الأمراض المنتشرة في المناطق التي يقصدها، وحول كيفية الوقاية منها بتقديم التدابير الوقائية، وحول أماكن المستشفيات والمراكز الطبية في المنطقة التي يتواجد فيها السائح أو المسافر للحصول على اللقاحات والأمصال العلاجية في حال الإصابة بأي من الأمراض".

ويتكوّن الفريق الحاصل على المركز الأوّل في مسابقة البرنامج لهذا العام بالإضافة إلى يافا من بشّار شاور (21 عاماً) الذي يدرس في كليّة تكنولوجيا المعلومات وهندسة الحاسوب بجامعة بوليتكنك فلسطين في الخليل وطارق عثمان الطالب في كليّة الطبّ بجامعة النيلين في السودان، شيماء المهداوي الطالبة في كليّة العلوم الصحيّة بجامعة محمّد السادس المغربيّة، وبولينا لادشينكو التي تدرس التسويق في جامعة MGIMO بموسكو.

وأوضحت عبد الرحيم أن التطبيق سيحصل على هذه المعلومات وتحديثها من خلال التشبيك مع أهم المستشفيات والمؤسسات الصحية في كل دولة من دول العالم من خلال إبرام اتفاقيات تعاون معها، حيث ستقوم هذه المستشفيات والمراكز الصحية في كل دولة بتغذية فريق العمل الخاص بالتطبيق بتطورات الأمراض الموجودة في الدولة، وتوفير معلومات كافية حول كيفيّة التصرّف في حال تمّت الإصابة بها، وأماكن الحصول على اللقاحات اللاّزمة للعلاج، كما سيعتمد التطبيق في تغذية قاعدة بياناته وتحديثها على ما تنشره وسائل الإعلام المحلية في دول العالم من أخبار صحية تفيد بانتشار مرض ما في أي منطقة من العالم.

ونال الفريق المركز الأوّل في مسابقة برنامج الأكاديميّة العربيّة للابتكار، بالشراكة مع الأكاديميّة الأوروبيّة للابتكار، التي أقيمت في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بالدوحة بين 31 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2018 حتّى 15 كانون الثاني/يناير من عام 2019. وتمّ تأهّل المشروع من بين أكثر من 30 مشروعاً مشاركاً في المسابقة تقدّم به أكثر من 165 طالباً مشاركاً من 30 دولة.

ويهدف برنامج الأكاديميّة العربيّة للابتكار بتعزيز الوعي على ريادة الأعمال في مجال الابتكار التكنولوجيّ، من خلال تدريب أكبر عدد من المواهب الشابّة على إطلاق منتجات وخدمات تكنولوجيّة جديدة تكون ذات فائدة محليّة ودوليّة.

وأشارت يافا إلى أنّ التطبيق لا يزال في طور البرمجة والإعداد لإطلاقه خلال الأسابيع القليلة المقبلة، عبر متجريّ أندرويد وios، موضحة أنّ التطبيق سيصدر باللغة الإنكليزيّة، لكنّ المحتوى سيعتمد بشكل كبير على الموادّ المصوّرة، وهو ما سيسهل فهمه من قبل المسافرين والسيّاح من مختلف الجنسيّات ومن مختلف اللغات في العالم.

وبيّن شاور أن تكلفة إطلاق تطبيق (Salamat- E) التي تشمل خدمات التصميم والبرمجة والتسويق، تقدر بـ20 ألف دولار، مشيراً إلى أن هذه النفقات سيتم تغطيتها بتمويل من برنامج الأكاديمية العربية للابتكار.

وتحدّث بشّار شاور لـ"المونيتور" عن برنامج المسابقة وآليّتها. ففي أوّل أيّام المسابقة، استعرض المشاركون تخصّصاتهم الجامعيّة، ثمّ تمّ تشكيل الفرق من المشاركين، بما يراعي تنوّع تخصّصاتهم الجامعيّة، وخضع المشاركون من كلّ الفرق إلى ورش عمل تدريبيّة على يدّ متخصّصين عالميّين في الابتكار من الأكاديميّة العربيّة للابتكار، تعرف المشاركون خلالها على كيفيّة اختيار أفكار ابتكاريّة وتحويلها إلى أفكار قابلة للتنفيذ والترويج بشكل ناجح خلال 10 أيّام، وقال: "لقد كان أعضاء فريقي، الذي فاز بالمركز الأوّل، أصحاب تخصّصات جامعيّة مختلفة تتناسب مع طبيعة فكرتنا وتساعد على تحويلها إلى فكرة قابلة للنجاح والانتشار. وهذه التخصّصات هي إدارة الأعمال، البرمجة الإلكترونيّة، التسويق، والخدمات الصحيّة، وهذا ساهم بشكل كبير في نجاحنا وحصولنا على المركز الأوّل في ابتكار تطبيق هاتفيّ صحيّ".

بالنسبة إلى عبد الرحيم فتقول إنّه تمّ اختيارها وبشّار للمشاركة في مسابقة الأكاديمية العربية للابتكار، من خلال الحديقة التكنولوجية الفلسطينية.

الحديقة التكنولوجيّة الفلسطينيّة (PTP)، وهي شركة غير ربحيّة تأسّست خلال عام 2016، بالشراكة بين جمهوريّة الهند وجامعة بيرزيت في رام الله، إذ تبرّعت الجامعة بمساحة 20 ألف متر مربّع من أرضها لصالح المشروع، فيما مولّت جمهوريّة الهند إنشاء البناء الرئيسيّ على مساحة 8000 متر مربّع ويحتوي على مختبرات علمية في مجالات عديدة مثل التطبيقات الإلكترونية والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى إنشاء مرافق أخرى مثل مواقف السيارات والمساحات الخضراء.

وقال مدير المشاريع في الحديقة التكنولوجيّة مصطفى الشيخ عليّ خلال حديث لـ"المونيتور": "إنّ الحديقة هي المشروع الأوّل من نوعه في الأراضي الفلسطينيّة، وتهدف إلى إنشاء بنية تحتيّة لتمكين النموّ في قطاع التكنولوجيا الفلسطينيّ وجذب الاستثمار الأجنبيّ لتطوير التكنولوجيا الفلسطينيّة، وإطلاق مشاريع جديدة في مجال التكنولوجيا وتطوير منتجات جديدة".

أضاف: "نعمل على توفير البيئة المناسبة للطلاّب الفلسطينيّين من أجل الابتكار وتطوير أفكارهم التكنولوجيّة. كما نوفّر لهم فرصاً للمشاركة في البرامج التكنولوجيّة على المستويين المحليّ والدوليّ".

رشا أبو جلال كاتبة وصحافية مستقلة من غزة مختصة بالأخبار السياسية والقضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالأحداث الراهنة.

x
keyboard_arrow_up

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept