نبض فلسطين

دلالات دينيّة وسياسيّة يحملها ماراثون فلسطين السابع في بيت لحم

p
بقلم
بإختصار
7000 متسابق من جميع أنحاء العالم، سيأتون الأسبوع القادم إلى بيت لحم، عاصمة الثقافة العربية لعام 2020، للمشاركة في ماراثون فلسطين الدولي السابع الذي يحمل شعار "اركضوا للحرية"، بتنظيم من المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وبالتعاون مع محافظة بيت لحم وبلديّتها، وبرعاية الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس.

مدينة غزّة - 7000 متسابق من جميع أنحاء العالم، سيأتون الأسبوع القادم إلى بيت لحم، عاصمة الثقافة العربية لعام 2020، للمشاركة في ماراثون فلسطين الدولي السابع الذي يحمل شعار "اركضوا للحرية"، بتنظيم من المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وبالتعاون مع محافظة بيت لحم وبلديّتها، وبرعاية الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس والذي سينطلق في 22 آذار/مارس الحاليّ.

منذ تنظيم نسخته الأولى في عام 2013 بمشاركة 213 فلسطينياً و218 أجنبيّ من 21 دولة، بات الماراثون وسيلة للتظاهر ضدّ للحواجز العسكريّة على طرقات المدينة، والدفاع عن حرّيّة الحركة والتنقّل للفلسطينيّين وتسليط الضوء على الوضع الفلسطيني.

ويهدف الماراثون أيضاً إلى خلق وعي دولي بالتراث الثقافي والمشهد السياسي لهذه المدينة التاريخية التي تبعد 5 أميال جنوب القدس، إذ سينطلق من ساحة المهد في بيت لحم التي تتوسّط مقدّسات مسيحيّة وإسلاميّة مثل كنيسة المهد، وكنيسة القديسة كاترينا، ومسجد عمر بن الخطّاب، وسيمرّ المسار من جانب جدار الفصل العنصريّ في المدينة الذي شرعت إسرائيل في بنائه في منتصف عام 2002، بهدف تقطيع أواصر الضفّة الغربيّة، وتفكيك الترابط الجغرافيّ بين مدنها وقراها.

كما سيعبر مسار الماراثون من مخيمي عايدة والدهيشة في المدينة لاطلاع المشاركين على طبيعة حياة اللاجئين الفلسطينيّين الذين هاجروا من مدنهم وقراهم من داخل إسرائيل في عام 1948، في دلالة على تمسّك الفلسطينيّين بحقّ العودة إلى ديارهم.

وسينتهي مسار الذهاب في السباق في منطقة برك سليمان في قرية أرطاس في المدينة، وهو معلم تاريخيّ إسلاميّ بناه السلطان العثمانيّ سليمان القانوني في عام 1537م.

ومن أبرز المعالم التاريخيّة في بيت لحم مغارة الحليب التي تقع إلى الجنوب الشرقيّ من كنيسة المهد، وهو المكان الذي أرضعت فيه مريم العذراء سيّدنا عيسى عليه السلام حيث سقطت قطرة حليب منها على أرضية الكهف وحولته إلى اللون الأبيض، ومسجد عمر بن الخطّاب، ويعتبر أقدم مسجد في المدينة وبناه الخليفة الإسلاميّ الثاني عمر بن الخطّاب، عندما زار المدينة في عام 637م.

وسيتمّ تنظيم فعاليّات ثقافيّة وفنّيّة مختلفة، بدءاً من 21 وحتّى ليلة 22 آذار/مارس (عشيّة انطلاق السباق)، مثل تنظيم عروض شوارع موسيقيّة ودبكة شعبيّة وغناء على طول مسار السباق، وتنظيم حفلة موسيقيّة ليليّة في ساحة المهد في مدينة بيت لحم، وحفل غنائيّ تراثيّ في الساحة ذاتها عقب انتهاء الماراثون.

وقال محافظ بيت لحم كامل حميد لـ"المونيتور": "إنّ هذا الحدث الرياضيّ وما يتخلّله من فعاليّات ثقافيّة تراثيّة مثل حفلات الدبكة، يدلّل على ارتباط الفلسطينيّ بأرضه وبكيانه وبتاريخ وجوده على هذه الأرض".

وأضاف: "إنّ إطلاق هذا الماراثون من مدينة بيت لحم التي تعتبر مدينة مقدّسة للبشريّة جمعاء لكونها مهد السيّد المسيح عيسى بن مريم الذي أتى إلى الدنيا برسالة التسامح والسلام، يهدف إلى لفت أنظار العالم إلى هذا المكان الذي بات يتعرّض اليوم إلى الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيليّة".

أعلن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة جبريل الرجوب في تصريح صحفي أن الماراثون "يبعث رسالة للعالم ليرى عذابات الشعب الفلسطيني وآلامه بفعل الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح الرجوب أنّه سيشارك في الماراثون 7 آلاف متسابق ومتسابقة من 70 دولة من مختلف أنحاء العالم، من بينها بريطانيا وفرنسا وأميركا والبرازيل ومصر والأردن.

وتقول المديرة العامّة لماراثون فلسطين الدوليّ اعتدال عبد الغني لـ"المونيتور" إنّ ماراثون فلسطين الدوليّ سيتضمّن 3 سباقات رئيسيّة هي سباق الـ42 كيلومتراً (ماراثون كامل) وسباق الـ21 كيلومتراً (نصف ماراثون) وسباق الـ10 كيلومترات، إضافة إلى سباق رابع للعائلات بطول 5 كيلومترات للمتعة والترفيه.

وأضافت عبد الغني: "الماراثون سيستمرّ في حمل شعار حرّيّة الحركة للفلسطينيّين حتّى نيلنا حرّيّتنا واستقلالنا من الاحتلال الإسرائيليّ".

وأشارت إلى أنّ رسوم التسجيل لهذا الماراثون هي 70 شيقلاً (نحو 20 دولاراً) لسباق الـ42 كيلومتراً، و50 شيقلاً ( نحو 14 دولاراً) لسباق الـ21 كيلومتراً، و40 شيقلاً (نحو 11 دولاراً) لسباق الـ10 كيلومترات، و30 شيقلاً (نحو 8 دولارات) لسباق الـ5 كيلومترات.

ولفتت عبد الغني النظر إلى أنّ المجلس الأعلى للشباب والرياضة، أتاح الفرصة أمام المعاقين للمشاركة في الماراثون في سباق الـ10 كيلومترات، من دون دفع أيّ رسوم.

وأفادت أنّ المجلس سيمنح جوائز ماليّة بقيمة 20 ألف دولار لكلّ سباق من السباقات الرئيسيّة الثلاثة، ستوزّع مناصفة بين الذكور الثلاثة الأوائل والإناث الثلاث الأوائل لكلّ سباق، مشيرة إلى أنّ 49% من المسجّلين للمشاركة في هذا الماراثون هم من النساء.

وأوضحت أنّ هناك هدفاً عامّاً يحمله هذا الماراثون منذ تنظيم نسخته الأولى في عام 2013، هو الدفاع عن حرّيّة الحركة والتنقّل للفلسطينيّين، في ظلّ المعيقات الإسرائيليّة أمام تنقّلات الفلسطينيّين داخل الضفّة الغربيّة، من خلال وضع الحواجز العسكريّة على الطرقات، وإنشاء جدار الفصل العنصريّ على طول الضفّة الغربيّة.

وبيّن حميد أنّ الاحتلال الإسرائيليّ وضع أكثر من 10 حواجز إسرائيليّة لإعاقة حركة المواطنين داخل بيت لحم، فيما تحيط بالمحافظة 33 مستوطنة إسرائيليّة مقامة على أكثر من 18 ألف دونم من أراضيها، كما اقتطعت السلطات الإسرائيليّة أكثر من 283 دونماً من المحافظة لإنشاء قواعد عسكريّة فيها.

وأشار أيضاً إلى أنّ جدار الفصل العنصريّ يمتدّ في محافظة بيت لحم بطول 50 كيلومتراً، وبعرض يتراوح بين 60 و100 متر، فيما تبلغ مساحة الأراضي المعزولة في المحافظة بفعل هذا الجدار أكثر من 160 ألف دونم.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

رشا أبو جلال كاتبة وصحافية مستقلة من غزة مختصة بالأخبار السياسية والقضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالأحداث الراهنة.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept