نبض فلسطين

إطلاق مسار الإقامات الفنيّة في الخليل

p
بقلم
بإختصار
أطلقت "مؤسّسة عبد المحسن القطّان" ومركز المعمار الشعبيّ "رواق" في 10 آذار/مارس برنامج "مسار الإقامات الفنيّة" في بلدة الظاهريّة - جنوب الخليل، وهو الأوّل من نوعه، وسينظّم البرنامج إقامات فنيّة في البلدة لفنانين فلسطينيّين من حقول فنيّة متنوّعة. ولقد تمّ اختيارها لاحتوائها على معالم تاريخيّة وأثريّة، ولقلّة الاهتمام بها لبعدها الجغرافيّ.

مدينة غزّة - قطاع غزّة: تعاونت مجموعتان فلسطينيتان غير حكوميتين لنقل الفن والفن المعاصر إلى بلدة محافظة، جنوب الخليل في الضفة الغربية.

تضم البلدة القديمة في مدينة الظاهرية آثار الحصن الروماني القديم الذي يعبّر عن أهميتها الإستراتيجية السابقة كنقطة دفاع ومركز تجاري بين الخليل والنقب. وقام مركز المعمار الشعبيّ "رواق" وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى حماية التراث المعماري والأثري في فلسطين بتجديد بعض المباني التاريخية، مثل السوق القديم وبعض المباني المحيطة به في البلدة.

وبعدها أطلقت رواق بالتعاون مع مؤسّسة عبد المحسن القطّان برنامج مسار الإقامات الفنيّة في البلدة القديمة في مدينة الظاهريّة الذي بدأ في آذار/ مارس. وستنظّم خلال البرنامج، الذي سيستمرّ حتّى 30 نيسان/إبريل، إقامات فنيّة في البلدة لفنانين فلسطينيّين من حقول فنيّة متنوّعة، وستقيم كلّ مجموعة فنيّة لمدّة تتراوح بين يومين وأسبوع كامل في نزل الظاهريّة، وهو أحد المباني القديمة التي تمّ ترميمها من قبل "رواق"، وتمّ تخصيصه للزوّار للإقامة فيه خلال تواجدهم هناك.

وعن الصعوبات التي واجهت البرنامج أكّد مدير البرنامج العام في "مؤسّسة عبد المحسن القطّان" يزيد عنان لـ"المونيتور": "هناك صعوبات متعلّقة في تقبّل السكّان الأنشطة الثقافيّة والفنيّة، نظراً لأنّها بلدة نائية وسكّانها طابعهم محافظ. ولذا، تنظر إلى الفنّ بنظرة عدائيّة، إذ اتهم بعض السكّان أن البرنامج بأنه خادش للحياء، لكنّنا نحاول تجاوز ذلك، بالتعاون مع بلديّة الظاهريّة التي سارعت في إصدار بيان أكّد سموّ البرنامج."

وأضاف: "عازمون على تغيير النظرة والارتقاء بالفنّ والثقافة في كلّ أرجاء فلسطين"، مشيرًا إلى تجربة مماثلة سابقة ولكن على صعيد محدود في قرية عصيرة الشماليّة بنابلس.

وعن الأشكال الفنيّة المقدّمة خلال الإقامات، تطرّق إلى التنوّع بين الفنّ التشكيليّ والرسوم المتحرّكة، إعادة تدوير المخلّفات من خلال إنشاء مجسّمات وتحف فنيّة، الفلكلور الشعبيّ، التصوير الفوتوغرافيّ، الإخراج المسرحيّ، وكتابة السيناريو، إضافة إلى الفنّ الحكائيّ الذي ستقوم به مجموعة من الحكائيّين من خلال زيارة البيوت والمقاهي وتجميع الحكايات الشعبيّة من السكان، مؤكّداً أنّه ستتمّ إقامة معرض ختاميّ يضمّ الإنتاجات الفنيّة كافّة، وسيتم تخصيص ركن للحكائين لسرد القصص التي تم تجمعيها.

وكانت الإقامة الفنيّة الأولى من نصيب مؤسّس "منتدى الفنون البصريّة" ومدير دائرة الفنون في وزارة الثقافة محمّد صالح خليل والتي بدأت في 3 آذار/مارس واستمرت لمدة ستة أيام، قام خلالها بتدريب المشاركين على رسم "البورتريه.

وقال لـ"المونيتور" أنّ هذه تجربته الأولى في تدريب أجيال شابّة في بلدة هامشيّة وأثريّة، بعيداً عن صخب المدينة، وسمحت مشاركته في البرنامج فرصة التواجد في بلدة الظاهرية التي لم يزرها من قبل.

وأوضح أنّها كانت تجربة غنيّة وفريدة، متمنيّاً تكرارها في قرى أخرى بفلسطين، وأضاف أنه سيتمّ في نهاية البرنامج عرض اللوحات التي تمكّن المشاركون من رسمها إلى جانب أعمال أخرى سينتجها الفنانون المحليون مع فنانين مختلفين في البرنامج.

وقال: "إنّ الإقامة تتيح للفنان فرصة التفاعل داخليّاً وعاطفيّاً. كما تدفعه إلى العطاء بولاء وانتماء أكبر. فضلاً عن أنّ تعطّش أبناء البلدة للأنشطة الفنيّة، جعلهم يسارعون في الالتزام بالتدريب، إذ لم تتمّ إقامة أيّ نشاط فنيّ مماثل سابقاً". وبيّن أنّ إعادة ترميم البلدة وتفعيلها بإقامة برامج فنيّة متنوّعة، تساهم في إحيائها وتنميتها، ومن شأنها العمل على رفع ثقافة الشباب والأهالي.

وقال مدير مصنع الرسوم المتحرّكة باسل نصر، الذي يعمل في المجال منذ 15 عاماً، وهو صاحب الإقامة الفنيّة الثانية التي بدأت في 26 آذار/مارس، لـ"المونيتور": "نظّمت، بصحبة زميلي رؤوف الحاج يحيى، ورشة عن صناعة الدمى وتحريكها للهاوين والراغبين في تنمية مهاراتهم في مجال الرسوم المتحرّكة وفي نهاية الإقامة، سيقوم المشاركون بإعداد فيلم وعرضه خلال المعرض الختاميّ للبرنامج."

من جهتها، أكّدت المديرة المساعد في مركز المعمار الشعبيّ "رواق" شذى صافي أنّ البلدة القديمة في الظاهريّة إحدى البلدات أو القرى الـ50 التي يعمل رواق على ترميم المباني الأثرية فيها، ثمّ استقطاب مؤسّسات ومستخدمين جدد للمباني التي يتمّ ترميمها.

ولفتت إلى أن "رواق" رمّم النزل خلال عام 2016، وعملت البلديّة على تجهيزه بكلّ المستلزمات والخدمات اللاّزمة للزوّار والسيّاح، مبيّنة أنّ هدف البرنامج هو تشجيع السياحة البديلة داخل فلسطين وربط المورث الثقافيّ وتنمية الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة في البلدات القديمة، وتوجيه الاستثمار الثقافيّ والفكريّ إلى هذه المناطق.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

انتصار ابوجهل، صحفية فلسطينية متخصصة في تغطية الاوضاع الراهنة، أدرس ماجستير صحافة، عملت مع عدة صحف محلية وعربية   وعدة اذاعات محلية .

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept