نبض مصر

"قانون البنوك الجديد" يقود ثورة تغيير لخريطة القطاع المصرفي في مصر

p
بقلم
بإختصار
يترقب العاملون في القطاع المصرفي قانوناً جديداً يدرسه حالياً مجلس النواب تهميداً لإقراره والذي من المتوقع أن يقود ثورة تغيير لخريطة الجهاز المصرفي في مصر.

القاهرة — يعكف مجلس النواب المصري على دراسة مسودة مشروع قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجديد تمهيداً للتصويت عليه وإقراره، بحسب برلمانيون تحدثوا للمونيتور.

ويُلزم القانون الجديد البنوك العاملة في السوق المصرية إلى زيادة رؤوس أموالها بنحو عشرة أضعاف ما يحدده القانون الحالي.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط (حكومية) نقلاً عن مسؤول بالبنك المركزي لم تحدد هويته أن القانون الجديد حدد رأس مال البنوك بـ5 مليارات جنيه بدلا من 500 مليون جنيه في القانون الحالي، وأن فروع البنوك الأجنبية ستحتاج إلى 150 مليون دولار بدلا من 50 مليون دولار.

وقال مسؤول البنك المركزي، 21 أيّار/مايو، إن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة صلابة وكفاءة القاعدة الرأسمالية للبنوك في مواجهة المخاطر المحتملة، كما ستعزز من قدرتها على المنافسة مع البنوك الأخرى إقليميا وعالميا.

وأشادت عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب بسنت فهمي بالقانون الجديد وقالت إنه سيثري القطاع المصرفي في مصر ضمن حزمة إصلاحات هيكلية يقوم بها البنك المركزي.

وأضافت فهمي للمونيتور أن القانون هدفه تقوية الجهاز المصرفي ليتوافق مع رؤية الدولة فيما يتعلق بجلب الاستثمارات وتمويل المشروعات القومية والبنية التحتية.

وأشارت استاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس يُمن الحماقي إلى أهمية القانون الجديد. وقالت الحماقي للمونيتور إن مشروع القانون الجديد يراعي متطلبات لجنة "بازل 4" والتي من المقرر أن تبدأ البنوك في تطبيقها عقب الانتهاء من متطلبات "بازل 3" خلال العام 2019 وذلك لرفع كفاءة الجهاز المصرفي.

ويوجد في السوق المصري 33 بنكًا وخمسة فروع أجنبية، منها ستة بنوك فقط لديها رأس مال يفوق متطلبات القانون الجديد. ويحتاج 27 بنكًا إلى زيادة رأس ماله بالإضافة إلى فروع البنوك الأجنبية من أجل تلبية متطلبات القانون إذا ما كان سيُقر بشكله الحالي.

وتشمل قائمة البنوك المتوافقة مع القانون المصرفي الجديد: "البنك الوطني المصري، بنك مصر، البنك التجاري الدولي، بنك قطر الوطني الأهلي، البنك العربي الأفريقي الدولي، المصرف العربي الدولي.

واستثنى القانون الجديد البنوك التى تباشر أنواع محددة من الأعمال المصرفية وتركز على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من شرط الحد الأدنى لرأس المال بهدف تشجيع التكنولوجيا المالية والتيسير على البنوك المتخصصة فى مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمعروفة بـ "Tier 2 banks"- بحسب تصريحات صحافية لنائب محافظ البنك المركزي جمال نجم.

وقالت فهمي إن قطاع البنوك سيشهد موجة من الاندماجات والاستحواذات بين البنوك الصغيرة خلال الفترة المقبلة لتلبية شروط القانون الجديد فيما يتعلق بالحد الأدنى لرأس المال. وأضافت ان يكون هناك عدد كبير من البنوك معظمها ضعيفة أمر ليس له معنى أو جدوى.

وتوقع أبانوب مجدي محلل أول قطاع البنوك والمؤسسات المالية في شركة بلتون فايننشال، أن تسهم زيادة رؤوس أموال البنوك في مواجهة التأثير على معيار كفاية رأس المال للقطاع المصرفي.

وبرر ذلك مجدي خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة العربية، 27 مايو، قائلاً إن "معظم البنوك المصرية لها نسبة تعرّض كبيرة للاستثمارات قليلة المخاطر. ونتوقع زيادة في نسبة تعرّض البنوك للأصول المرجحة لأوزان المخاطر نظراً لزيادة قروض القطاع الخاص، ما سيؤثر على معاير كفاية رأس المال؛ لذا كان قرار زيادة رؤوس أموال البنوك مهم لتستطيع هذه البنوك التوافق مع التغيّر الذي ستشهده البيئة المصرفية الفترة المقبلة".

ومعيار كفاية رأس المال هو أداة لقياس ملاءة البنك أي قدرته على مقابلة التزاماته ومواجهة أي خسائر قد تحدث فى المستقبل، بهدف حماية البنك والمودعين والمقرضين الأخرين.

وينص القانون الجديد أيضا على إنشاء صندوق لدعم وتطوير الجهاز المصرفي، يختص بالعمل على تطوير البنوك، وتتكون موارد الصندوق من نسبة لا تزيد على 1% من صافي الأرباح السنوية القابلة للتوزيع في البنوك المسجلة لدى البنك المركزي.

أمّا فيما يتعلق بشركات ومكاتب الصرافة، فقد رفع مشروع القانون رأس مالها بنحو 5 أضعاف لتصل إلى 25 مليون جنيه كحد أدنى مقارنة بـ 5 ملايين جنيه في القانون الحالي. ويفرض القانون رقابة صارمة على شركات الصرافة أو تحويل الأموال.

وأشاد المدير التنفيذي للشركة المصرية للصرافة سابقاً يوسف فاروق بالقانون الجديد فيما يتعلق ضوابط عمل شركات الصرافة وتحويل الأموال. وقال فاروق للمونيتور إن القانون الجديد سيخلق كيانات قوية من شركات الصرافة قادرة على المنافسة في السوق.

وأضاف فاروق أن "البنك المركزي عانى في الفترة التي سبقت قرار تعويم الجنيه عام 2016 من شركات الصرافة بسبب كثرة المخالفات التي مارستها الشركات الصغيرة... فكان لابد من خلق كيانات مؤسسية مسؤولة... القانون الجديد سيدفع شركات الصرافة للالتزام بشكل أكبر خوفاً من إغلاقها وتجميد رأس مالها الضخم".

وتوقع فاروق أن تشهد شركات الصرافة موجة من الاندماجات فيما بينها خلال الفترة المقبلة لتلبية متطلبات القانون الجديد.

وأشادت الحماقي بقرار استحداث لجنة للاستقرار المالي بالقانون الجديد. وقالت إنها تهدف إلى الحفاظ على استقرار النظام المالي وتنسيق الجهود لتجنب حدوث أي أزمات مالية وإدارتها في حال حدوثها.

وحدد القانون الهيكل التنظيمي لهذه اللجنة حيث يرأسها رئيس مجلس الوزراء، وبعضوية محافظ البنك المركزي، ووزير المالية، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.

ويُلزم مشروع القانون الجديد بإعادة تنظيم المجلس التنسيقي المختص بوضع آلية التنسيق بين السياسة النقدية للبنك المركزي والسياسة المالية للحكومة. وأثنت الحماقي على هذه الخطوة وقالت إنها تأتي لتفعيل دور هذا المجلس بعد أن كانت قراراته غير ملزمة.

ويتضمن مشروع القانون تعريفا واضحا لأول مرة للنقود الإلكترونية والمشفرة، بينما حظر إنشاء أو تشغيل منصات إصدار أو تداول هذه العملات بدون الحصول على التراخيص اللازمة مسبقاً. ومنح القانون البنك المركزي حق إصدار قواعد تنظيم وتداول والتعامل بتلك النوعية من العملات والنقود.

وتقول الحماقي إن القانون الجديد جاء ليواكب التطورات التكنولوجية على صعيد الخدمات المالية والمصرفية.

وأضافت الحماقي أن القانون الجديد سينقل الجهاز المصرفي المصري لأن تكون جميع معاملاته إلكتورنية من خلال ما يُسمى بالبنوك الافتراضية.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept