نبض فلسطين

للمرّة الأولى... تزويد مركبات السلامة على الطرق في الضفّة الغربيّة بكاميرات مراقبة للحدّ من حوادث السير

p
بقلم
بإختصار
للمرّة الأولى، بدأت وزارة النقل والمواصلات بتسيير مركبات مزوّدة بكاميرات مراقبة على الطرق العامّة، بهدف رصد المخالفات المروريّة للحدّ من حوادث السير.

رام الله – الضفّة الغربيّة: أعلنت وزارة النقل والمواصلات الفلسطينيّة، في 28 أيّار/مايو من عام 2019، عن إدخال تقنيّة هي الأولى من نوعها في فلسطين على عمل مركبات السلامة على الطرق، تتمثّل بتركيب كاميرات مراقبة لتصوير المخالفات المروريّة على الخطوط السريعة بين المدن الفلسطينيّة.

وقال وزير النقل والمواصلات عاصم سالم في بيان صحافيّ بـ28 أيّار/مايو: "هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الوزارة المتواصل نحو تحقيق بيئة مروريّة آمنة للحدّ من الحوادث المروريّة، التي تزهق أرواح المواطنين وتدمّر ممتلكاتهم".

وأشار إلى أنّ "الوزارة، بالتعاون مع شرطة المرور، ستّتخد سلسلة عقوبات وإجراءات قانونيّة رادعة بحقّ المخالفين لقوانين السير"، ومن أبرز العقوبات: الحجز الإداريّ للمركبة وإخضاع السائق المخالف لدورة تأهيل وسحب الرخص.

وكان عام 2018 شهد ارتفاعاً في عدد حوادث السير وضحاياها في الضفّة الغربيّة، إذ بلغت حسب الإحصائيّات الرسميّة للشرطة الفلسطينيّة 12829 حادثاً، بارتفاع مقداره 11.2 في المئة عن عام 2017 الذي وقع فيه 11541 حادثاً.

وتسبّبت الحوادث خلال عام 2018 بمصرع 125 شخصاً، بارتفاع مقداره 16 في المئة عن ضحايا حوادث عام 2017، البالغة 108 حالة وفاة.

وأظهرت الإحصائيّات أنّ العدد الأكبر من الوفيّات يقع في الشوارع الخارجيّة الرابطة بين المدن الفلسطينيّة، رغم أنّ عدد الحوادث أقلّ. ففي عام 2018، وقع 8536 حادثاً داخل المدن الفلسطينيّة توفي بسببها 51 شخصاً، بينما توفي 74 شخصاً في 4393 حادثاً في الشوارع الخارجيّة الرابطة بين المدن.

وأصدرت شرطة المرور خلال عام 2018 قرابة 221 ألف مخالفة مروريّة، توزّعت أسبابها بين عدم وضع السائقين حزام الأمان، السرعة الزائدة، استخدام الهاتف أثناء القيادة، انتهاء رخصة المركبة، قيادة مركبات غير قانونيّة، والتجاوزات غير القانونيّة أثناء القيادة.

وقال مدير مركبات السلامة على الطرق في وزارة النقل والمواصلات عصام يامين لـ"المونيتور": إنّها المرّة الأولى، التي سيتمّ فيها استخدام تقنيّة التصوير في عمل المركبات، خصوصاً على الطرق الخارجيّة التي لا توجد سيطرة فلسطينيّة عليها.

ولفت إلى أنّ المركبات ستكثّف عملها منذ منتصف شهر حزيران/يونيو.

وتعمل 13 مركبة سلامة على الطرق في كلّ الضفّة، بعد أن كان عددها قبل عامين 3 مركبات، وقال عصام يامين: "كلّ المركبات مزوّدة بالكاميرات وموزّعة بواقع 5 مركبات شمال الضفّة، 4 مركبات في وسطها، و4 مركبات جنوباً".

ولفت إلى "وجود رؤية لدى وزير النقل لزيادة عدد الكاميرات من خلال تزويد المركبات العامّة للوزارة وسيّارات حكوميّة من مختلف الوزارات من أجل مزيد من السيطرة والتواجد على تلك الطرق".

وتتبع مركبات السلامة للإدارة العامّة لسلطة الترخيص في وزارة النقل والمواصلات، وتعمل وفق أنظمة سلطة الترخيص وقانون المرور لعام 2005.

بدوره، لفت الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات محمّد حمدان في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ تزويد مركبات السلامة على الطرق بكاميرات تسجيل جاء بتبرّع من "شركة المشرق للتأمين"، بهدف توثيق المخالفات المروريّة وقت حدوثها، في ظلّ الاهتمام بزيادة فعاليّة عمل مركبات السلامة العامّة على الطرق.

وشركة المشرق للتأمين تأسست عام 1992 كشركة مساهمة عامة للعديد من المؤسسات الاقتصادية والمالية، وبدأت العمل في الاول من اذار/مارس 1993، وفي عام 2000 دخلت الشركة الأردنية الفرنسية للتأمين كشريك استراتيجي في الشركة، بالاضافة الى مجموعة من رجال الأعمال.

وأشار إلى أنّ عمل المركبات سيكون من خلال تحرّكها على الطرق الرابطة بين المدن، وتوثيق المخالفات وتحويلها إلى شرطة المرور لاتّخاذ المقتضى القانونيّ بحقّ السائقين، وقال: إنّ مركبات السلامة العامّة هي لمساعدة الشرطة الفلسطينيّة في عملها، وليست بديلة عنها. ولذلك، فإنّ التنسيق والتعاون بينهما كبير ودائم.

بدوره، لفت المدير العامّ لـ"شركة المشرق للتأمين" نهاد الأسعد في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ تبرّع شركته بـ13 كاميرا مراقبة لمركبات السلامة على الطرق يأتي في إطار المسؤوليّة المجتمعيّة، التي نستهدف من خلالها مشاريع مفيدة للمجتمع، وقال: إنّ الكاميرات هدفها توثيق المخالفات المروريّة والتجاوزات التي تتمّ في المناطق التي لا تستطيع الشرطة الفلسطينيّة الوصول إليها أو ممارسة أعمالها فيها، كمناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيليّة، حيث يمكن لهذه المركبات رصد المخالفات المروريّة وإرسالها إلى شرطة المرور لاتّخاذ المقتضى القانونيّ بحق المخالفين.

أضاف: إنّ الكاميرات هي رسالة تحذير للسائقين بتوخي الحذر واحترام الأنظمة والقوانين، وهذا الأمر قد يؤدّي إلى تقليل عدد حوادث المرور التي تشهد ازدياداً كبيراً وتخلّف ضحايا ومصابين.

ولفت إلى أنّ الكاميرات التي تمّ شراؤها (رفض الكشف عن ثمنها)، تتمتّع بإمكانيّة التصوير الفوتوغرافيّ والفيديو بدقّة عالية.

وعمّا إذا كان من شأن هذه الخطوة تقليل حجم التعويضات الماليّة التي تدفعها شركات التأمين للمصابين في حوادث السير، أكّد نهاد الأسعد أنّ هذه الخطوة ستنعكس على ما تدفعه شركات التأمين من تعويضات، فحين تكون هناك ثقافة مروريّة والتزام بالأنظمة والقوانين، فإنّ ذلك سينعكس على انخفاض عدد الحوادث وسيقلّل النزيف البشريّ والتعويضات الماليّة الناجمة عنها.

كما سيسهم هذا التوجّه في تقليل التعويضات الماليّة التي يدفعها الصندوق الفلسطينيّ لتعويض مصابي حوادث الطرق من مركبات غير مؤمنة لدى شركات التامين الفلسطينية.

ويقدّم الصندوق (تمّ إنشاؤه بموجب قانون التأمين الفلسطينيّ رقم 20 لسنة 2005، بدلاً من الصندوق الفلسطينيّ لتعويض ضحايا حوادث الطرق، الذي كان أنشىء بقرار صادر عن الرئيس الفلسطينيّ رقم 95 لسنة 1995)، تعويضات ماليّة للمصابين في حوادث طرق بحالات محدّدة بموجب قانون التأمين، أبرزها: إذا كان السائق المتسبّب في وقوع الحادث مجهولاً، حيث يتمّ تعويض المصاب ماليّاً بشكل كامل، أو إذا أفلست إحدى شركات التأمين فيتمّ التعويض، أو إذا لم يكن في حوزة السائق تأمين رغم قانونيّة المركبة فيتمّ تعويض المصابين جسديّاً في أيّ حادث يقع باستثناء السائق.

وقال المدير السابق للصندوق وضّاح الخطيب لـ"المونيتور": "إنّ الصندوق يموّل نفسه بالكامل من المواطنين، إذ يتوجّب على كلّ مواطن يقوم بتأمين مركبته دفع مبلغ على قسط التأمين الأساسيّ للشركة، التي تقوم بدورها بتحويل هذه المبالغ للصندوق".

ولفت إلى أنّ ما يدفعه المواطن يرتبط بنوعيّة السيّارة وحجم موتور كلّ مركبة، لكنّه يتراوح بين 80 و160 شيكلاً (22 و44 دولاراً)، مشيراً إلى أنّ الصندوق دفع العام الماضي 18 مليون شيكل (5 مليون دولار) كتعويضات للمصابين. ومنذ تأسيسه خلال عام 1995، دفع نحو 55 مليون دولار.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : road accidents, insurance, transportation, west bank, safety, violations

أحمد ملحم صحفيٌ ومصورٌ فلسطيني مقيم في رام الله، ويعمل لحساب صحيفة الوطن وعدد من وسائل الاعلام العربية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept