نبض سوريا

من يحرق حقول القمح والشعير في المناطق الكردية ؟؟؟

p
بقلم
بإختصار
النيران تلتهم 20 ألف هكتار من المحاصيل الزراعية في شمال وشرق سوريا خلال أيام.

القامشلي - أخمدت فرق الإطفاء بالتنسيق مع قوات الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا التابعة للإدارة الذاتية الكردية يوم السبت 1 حزيران , النيران التي ألتهمت ٦٠٠ دونم من حقول القمح في قرية "خربة بستان " في ريف مدينة "عامودا" شمال محافظة الحسكة واحترقت 10 هكتارات من قرى" الشلهومية" في مدينة "تربه سبيه" شرق مدينة " القامشلي " فيما تستمر الحرائق بالتهام آلاف الهكتارات في مناطق "الطبقة " و"الرقة" و"دير-الزور" و"كوباني" و"الحسكة" و"القامشلي" و"منبج" منذ 20 أيار.

والتقى "المونيتور" في 30 أيار بـ " لقمان أحمد" الذي خسر 200 دونم من أراضيه المزروعة بالقمح ,والشعير, والعدس في ريف مدينة " الحسكة " وقال :" الخلايا النائمة التابعة لتنظيم "داعش " هي من تحرق أراضينا وفي السنوات السابقة كنا نسيطر على الحرائق بسرعة التي تتسبب بها درجات الحرارة المرتفعة لكن هذه المرة الحرائق تشتعل غالباً في ساعات الليل حين تكون الحرارة منخفضة وتلتهم بسرعة آلاف الهكتارات بينما سابقاً كانت لا تتجاوز مساحة الحريق ثلاثة أو أربعة أمتار من الأراضي".

وناشدت الإدارة الذاتية الديمقراطية المزارعين إلى أخذ الحيطة و الحذر لحماية محاصيلهم الزراعية من الحرائق وقالت في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الخاص في 29 أيار:" فرق الطوارئ و البلديات و المجالس التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية مستعدة بكافة إمكاناتها و آلياتها بالتدخل في حالات الطوارئ لكن هذا لا يكفي من دون تعاون بين الإدارة و المواطنين"

والتقى "المونيتور" في 1حزيران مع مسؤول عسكري في قوات سوريا الديمقراطية فضل عدم الكشف عن اسمه واتهم "تركيا والخلايا النائمة لتنظيم داعش والنظام السوري "بحرق المحاصيل الزراعية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد. وقال "للمونيتور" :" الحرائق التي التهمت آلاف الدونمات من محاصيل القمح والشعير والعدس في مناطق الادارة الذاتية الكردية كانت عملاً منظماً، تنفذه استخبارات تركيا والنظام السوري والخلايا النائمة لداعش من أجل تأليب الناس ضد الإدارة الذاتية الكردية وخلق الفوضى بين الناس وإثارة فتن طائفية بين العرب والأكراد لا سيما في الرقة ودير الزور ومنبج".

وأضاف :" اعتقلت قوات التدخل السريع في مدينة "الرقة" و"دير الزور" عدداً من الاشخاص بعد ورود معلومات عن اضرامهم النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وثبت بعد التحقيق معهم ,أن لهم علاقة مع استخبارات النظام السوري والاستخبارات التركية ".

وقال :" استغلت بعض الوسائل الإعلامية هذه الحوادث لخلق حالة من التوتر في المنطقة وإلقاء اللوم على الإدارة الذاتية الكردية ".

وفي 29 أيار أطلق الجيش التركي الرصاص على الأراضي الزراعية في قرية " أبو الصون في ريف مدينة " سري كانية " وتسبب بحرق 250 دونماً من الأراضي الزراعية وقال " سعيد عمر" مزارع ثلاثيني من " سري كانية " لـ "المونيتور" أن الجيش التركي يتعمد اطلاق النار على المحاصيل الزراعية وعلى المزارعين ويتسبب بحرق مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة ".

وقبضت قوات سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع التحالف الدولي على 15 شخص من خلايا تنظيم "داعش" في عملية إنزال جوي في قرية "قانا" جنوب الحسكة في28 أيار.

وقال المحامي " أيوب مصطفى " للمونيتور" والمنحدر من مدينة "الرقة "أن تنظيم داعش قد هزم لكنه لازال ينفذ عملياته الإرهابية من خلال عملاء محليين غالبيتهم من سكان "الرقة "و"دير-الزور" ويحظون بحماية عشائرهم فداعش يتبع سياسة الأرض المحروقة في المناطق التي يهزم فيها و ينسحب منها ".

وأضاف :" تنظيم داعش يدرك دور المحاصيل الزراعية في مساندة الفلاحين مادياً، لذا يعمد إلى حرق هذه المحاصيل عبر عملاء ومأجورين انتقاماً من الأهالي الذين أيدوا طرده من مناطقهم فحرق المحاصيل سيؤدي إلى إتلاف التربة وسيكون له آثار ضارة على صحة المدنيين ويتسبب في ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض التنفسية".

وحددت الإدارة الذاتية سعر الطن الواحد من القمح بـ 150 ألف ليرة سورية بما يقارب 270 دولاراً ثم رفعته إلى 160 ألف ليرة سورية للطن الواحد بما يعادل 287 دولاراً وخصصت "الإدارة الذاتية" الكردية مبلغ 200 مليون دولار أمريكي لشراء محصول القمح عام 2019 من محافظة الحسكة .

وتبنى تنظيم الدولة “داعش” عبر صحيفة “النبأ” الأسبوعية إحدى أذرع التنظيم الإعلامية، عمليات حرق المحاصيل الزراعية في مناطق سيطرة ” قوات سوريا الديمقراطية” شمال شرق سوريا ونشرت تقريرًا جديدًا يوم الجمعة 31 من أيار أحصت من خلاله الأراضي الزراعية التي أحرقها التنظيم في مناطق "الرقة " و"الحسكة" و"ريف حلب"، موضحة أن تلك الحرائق طالت أراضي مسؤولين ومقاتلين تابعين في قوات سوريا الديمقراطية.

ودعا التنظيم مقاتليه بحرق المزيد من الأراضي وقال: "أمامكم آلاف الدونمات من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير وأمامكم بساتينهم وحقولهم ومنازلهم ومنشآتهم الاقتصادية فشمروا عن سواعدكم وابدأوا الحصاد بارك الله حصادكم".

واتهمت الإدارة الذاتية الديمقراطية في 30 أيارعلى صفحتها الخاصة على الفيس بوك "داعش والنظام السوري وتركيا" بحرق الاراضي الزراعية انتقاماً من الأهالي وقالت :" غالبية هذه الحوادث هي متعمدة تفتعلها جهات متعددة "كداعش" و"النظام السوري" و"تركيا" بقصد ضرب اقتصاد المنطقة وتهديد المواطنين في لقمة عيشهم".

والتقى "المونيتور" بالرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا "سلمان بارودو " الذي أحصى مساحة الأراضي التي تعرضت للاحتراق بنحو 20 ألف هكتار موزعة كالآتي " الجزيرة 550 هكتار، دير الزور 400 هكتار الرقة 1400 هكتار، منبج 150 هكتار، إقليم الفرات 16000 هكتار تقريباً، الطبقة 1750 هكتار وبلغت الخسائر المالية للمزارعين بحسب الأسعار مقارنة بالإنتاج، بملياري ليرة سورية ما يعادل 4 مليون دولار. وقال :" الجهات المختصة" تحقق في أسباب الحرائق التي اندلعت بالمحاصيل بعد ورود شكاوي من المزارعين ضد أشخاص واتهامهم بحرق أراضيهم".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

Lamar Erkendi is a human rights activist and journalist who works for several Arab and foreign websites. 

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept